سوء معاملة المتظاهرين السلميين استمراراً لسياسة القمع
تدين المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان تجدد سلسلة الاعتقالات التي قامت بها الحكومة المصرية ضد نشطاء شباب 6 ابريل أمس الأول اثر مشاركتهم تظاهراً سلمياً يطالبون من خلاله وضع حد " لقوانين الطوارئ " المقيدة للحريات في مصر والمستمرة لأكثر من 29 عاما هي مدة تطبيق قانون الطوارئ وفرض حالة الطوارئ في البلاد . بالإضافة إلي مطالبهم نحو تعديل المواد 76 ،77 ، 88 من الدستور للسماح بانتخابات رئاسية تسمح للمواطنين المشاركة فيها.
وتعود الأحداث إلي أمس الأول الموافق 6 أبريل حيث قام حوالي مائة من نشطاء شباب 6 ابريل بتنظيم مظاهرة سلمية بميدان التحرير وسط مراقبة أمنية شديدة رفضت السماح لهم بتنظيم المظاهرة حيث أحاطتهم أفراد قوات الأمن المركزي يحملون الهراوات وعشرات من رجال الأمن في ثياب مدنية والتي كانت منتشرة بجميع مداخل ومخارج ميدان التحرير كما انتشرت عربيات الأمن المركزي بعدة شوارع جانبية .
وعند بدأ المتظاهرين في الهتافات فوجئوا بالتعدي عليهم من قبل قوات الأمن المنتشرة حيث تم التعدي عليهم بسحل أكثر من 21 شخصا وضربهم بالهراوات والأرجل ، واحتجازهم داخل سيارات الأمن المركزي ، وقد بلغ عدد الذين تم اعتقالهم ما يفوق الـ90 متظاهر كان من بينهم حوالي أربعة فتيات ، واصطحابهم إلي مقر إدارة تأمين الطرق والمنافذ علي طريق مصر الإسماعيلية .
هذا بالإضافة إلي الاعتداء علي الصحافيين والإعلاميين لمنعهم من نقل الحدث ، حيث قامت أفراد الامن بمصادرة كاميراتهم والاعتداء عليهم بالضرب .
وإذ تعبر المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان عن استيائها اذاء ما حدث يوم الثلاثاء الموافق 6 ابريل ، وإذ تؤكد أن منع المتظاهرين سليما من التظاهر والاعتداء علي المتظاهرين والصحفيين والمراسلين الإعلاميين يعد خرقا صارخا لحق دستوري مكتسب طبقا لنص المادة 54 من الدستور المصري التي تؤكد علي حق الاجتماع الخاص في هدوء كحق للمواطنين كافة دون تمييز ، كما يمثل مخالفةً جسيمة للحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير المنصوص عليهم بنص المادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه الحكومة المصرية والذي أصبح بمثابة قانون وطني واجب التطبيق وفقا لنص المادة 151 من الدستور المصري .
إن المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان تعتبر منع المتظاهرين السلميين واستهداف نشطاء 6 ابريل والاعتداء علي الصحفيين انتهاكا صارخا للحق علي الحرية والآمان الشخصي ، و تدعو السيد النائب العام بإصدار أوامره لأجراء التحقيقات اللازمة لمحاسبة المسئولين عن الاعتداءات التي لحقت بالمتظاهرين السلميين في أحداث 6 أبريل .
وإذ تطالب المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان المجتمع المدني للانضمام إليها ضمن حملتها التي تطالب فيها السيد النائب العام باستصدار أوامره بفتح التحقيق نحو إحالة ضباط الأمن المسئولين أثناء أحداث 6 ابريل عن كافة الاعتداءات التي لحقت بالشباب والشابات والتي تمثلت في الاعتداء عليهم بالضرب وإلقاء القبض عليهم وتقييد حريتهم وإساءة معاملتهم خلافا لأحكام القانون وقواعد السلوك والمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحرية والآمان الشخصي حتى أثناء إلقاء القبض والاعتقال -إن صح الإجراء - وما رافقها من تعذيب وتنكيل وصنوف المعاملة القاسية وحرمانهم من أبسط الحقوق المكفولة بموجب الدستور والقانون وخاصة التمتع بحقهم في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير .
وإحالة هؤلاء المسئولين للمسائلة القانونية عن ما بدر منهم من أفعال تمثلت في إساءة لاستخدام سلطتهم باستصدار أوامرهم بالاعتداء علي متظاهرين 6 ابريل .
كما تطالب تضامن منظمات حقوق الإنسان كافة لتعديل البنية التشريعية الموجودة حاليا والتي تتسبب في قمع الحريات مثل قانون الطوارئ وقانون التجمهر وما إلي ذلك من القوانين القامعة للحريات .
______________________________________________
المجموعة المصرية للقانون وحقوق الإنسان
العنوان : 8 شارع المنصورة – تقسيم الشركة العقارية – دار السلام – محافظة القاهرة .
البريد الالكتروني :
eglhr@hotmail.com ، nouss1976@hotmail.com
تليفون المسئول : 0104535346 ، 0166625646
الجمعة، 23 أبريل 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق